أحمد بن محمد المقري الفيومي
608
المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي
( نصر ) بعضهم بعضا و ( انتصرت ) من زيد انتقمت منه و ( استنصرته ) طلبت ( نصرته ) و ( الناصور ) علة تحدث في البدن من المقعدة وغيرها بمادة خبيثة ضيقة الفم يعسر برؤها وتقول الأطباء كل قرحة تزمن في البدن فهي ( ناصور ) وقد يقال ( ناسور ) بالسين ورجل ( نصراني ) بفتح النون وامرأة ( نصرانية ) وربما قيل ( نصران ) و ( نصرانة ) ويقال هو نسبة إلى قرية اسمها ( نصرة ) قال الواحدي ولهذا قيل في الواحد ( نصري ) على القياس و ( النصارى ) جمعه مثل مهري ومهارى ثم أطلق ( النصراني ) على كل من تعبد بهذا الدين نصصت الحديث ( نصا ) من باب قتل رفعته إلى من أحدثه و ( نص ) النساء العروس ( نصا ) رفعنها على ( المنصة ) وهي الكرسي الذي تقف عليه في جلائها بكسر الميم لأنها آلة و ( نصصت ) الدابة استحثثتها واستخرجت ما عندها من السير وفي حديث ( كان عليه السلام إذا وجد فرجة نص ) النصف أحد جزأي الشيء وكسر النون أفصح من ضمها و ( النصيف ) مثل كريم لغة فيه و ( نصفت ) الشيء ( تنصيفا ) جعلته ( نصفين ) ( فانتصف ) هو و ( المنصف ) من العصير اسم مفعول ما طبخ حتى بقي على النصف و ( نصفت ) الشيء ( نصفا ) من باب قتل بلغت نصفه وكل شيء بلغ نصف شيء قيل ( نصفه ) ( ينصفه ) فإن بلغ نصف نفسه ففيه لغات ( نصف ) ( ينصف ) من باب قتل و ( أنصف ) بالألف و ( تنصف ) و ( انتصف ) النهار بلغت الشمس وسط السماء وهو وقت الزوال و ( نصفت ) المال بين الرجلين ( أنصفه ) من باب قتل قسمته نصفين و ( أنصفت ) الرجل ( إنصافا ) عاملته بالعدل والقسط والاسم ( النصفة ) بفتحتين لأنك أعطيته من الحق ما تستحقه لنفسك و ( تناصف ) القوم أنصف بعضهم بعضا وامرأة ( نصف ) بفتحتين أي كهلة ونساء ( أنصاف ) وقولهم درهم و ( نصفه ) المعنى و ( نصف ) مثله لكن حذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه لفهم المعنى وعبر الأزهري بعبارة تؤدي هذا المعنى فقال و ( نصف آخر ) وإنما جاز أن يقال و ( نصفه ) لأن لفظ الثاني قد يظهر كلفظ الأول فيقال درهم و ( نصف ) درهم فكنى عنه مثل كناية الأول ومثله قوله تعالى « وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره » والتقدير في أحد التأويلين ما يطول من عمر واحد ولا ينقص من عمر آخر غير الأول وهذا قول سعيد بن جبير والتأويل الثاني في الآية عود الكناية إلى الأول أي ولا ينقص من عمر ذلك الشخص بتوالي الليل والنهار ويقال له